عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

146

خزانة التواريخ النجدية

فاجتمع إليه أهل رنية ، وبيشة ، وتوابعهما ومن حولهم من سبيع وأهل تربة ، والبقوم وهادي بن قرملة بمن معه من قحطان ، وكذلك عتيبة وغيرهم ، فسار إلى الطائف ، وكان الشريف غالب متحصّنا فيها ، ونازله مدة قليلة ثم انهزم الشريف إلى مكة ودخل عثمان الطائف ، وكتب إلى عبد العزيز يخبره باستيلائه على الطائف ، فأقره على إمارته . وفي شهر الحج تجهّز سعود وسار إلى الحجاز ونزل العقيق - الوادي المعروف - ولم يشأ القرب من مكة حتى يفقر الحاج الغريب من مكة ، وكانت الحواج كثيرة في هذه السنة ، فاضطرب الشريف وطلب من أمراء الحجيج إمداده بقوات يصدون ابن سعود أو يمشي إليه وهو يتكفل في جميع نفقاتهم ، فلم يوافقوه ، واقتضى نظرهم أن يكتبوا إلى سعود يحذّرونه من التقدم ، فكتب إليهم أنه لم ينزل هذا المنزل إلا لأجل أن يتم الحاج مناسكه باطمئنان ولا خوف عليهم ، ولكن بدوره حذّرهم من أن يتأخروا في مكة بعد قضاء مناسكهم وإلا فهو غير مسؤول ، فاستخف الأمراء وخرجوا من مكة دون [ . . . ] ، وتبعهم الشريف غالب ؛ إذ خرج إلى جدة . وفي رابع من شهر محرم سنة 1218 ه : دخل سعود وجنوده مكة المكرمة محرمين بعمرة واستولوا عليها ، وأمن أهلها ، وبذل لأهلها من الأموال والصدقات الشيء الكثير ، وأخذ الشريف يراسل سعود [ . . . ] ومكبرا خوفا أن يعاجله قبل أن يتم تحصين جدة ، ولم يتم بينهما شيء ، واستعمل سعود عبد المعين [ . . . ] مساعد أميرا في مكة ، ورحل يريد جدة فرآها محصنة فرجع عنها وقفل إلى الدرعية .